تسليط الأضواء

إن تسليط الأضواء على شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم،‏ وشرحها وبيانها‏،‏ ثم تقديمها كمنقذ للبشرية‏،‏ وكدواء للمشاكل المستعصية على الحل وللأمراض غير القابلة للشفاء‏،‏ وإظهار هذه الشخصية السامقة وسيرتها بما هي أهل له‏..‏

هذا كله كان هاجسا من هواجس فكر الشيخ فتح الله كولن‏،‏ وموضوعا مهما من المواضيع التي لا سبيل لمقاومة جاذبيتها وسحرها‏..‏

وهو يبدأ كتابه بمقدمة يميل فيها لجانب التفاؤل فيقول يكفي للاستدلال على عظمته (صلى الله عليه وسلم) أنه بالرغم من كل عوامل الهدم التي أصابت عصرنا‏،‏ إلا أننا مازلنا نسمع من فوق المآذن أصداء نداء "أشهد أن محمد رسول الله"‏.‏

"تأملوا هذه الكرامة‏،‏ إن جميع العقبات والسدود والموانع التي وضعها خصومنا لكي يمنعوا حبه صلى الله عليه وسلم من القلوب أو يزيلوا ذكره من العقول‏،‏ قد انهارت جميعها وتهدمت وأزيلت وتجاوزتها الإنسانية‏،‏ وبدأ الشباب يهرع إليه بكل فرح وحبور‏.‏

لا أدري إذا كنتم قد انتبهتم إلي الذين يملأون المساجد على سعتها في صلاة الجمعة‏،‏ لو دققتم النظر لاكتشفتم أن معظمهم من الشباب‏،‏ ما الذي يدفع هؤلاء الشباب في برد الشتاء القارس وفي المطر والثلج إلى المساجد وإلي الوضوء وأسنانُهم تصطك من البرد‏،‏ من يدفع هؤلاء، برغم محاولة أرباب الغلالة والطغيان، جذبهم نحوهم بقوة لا تقاوم‏..‏ سأجيبكم أنا‏..‏ إنها قوة الجاذبية القدسية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم"‏.

‏واضح من كتاب النور الخالد أن صاحبه كتبه بحب عميق للرسول‏،‏ يقول الشيخ محمد فتح الله كولن: "عندما منّ الله عليّ بزيارة الأراضي المقدسة لكي أعفر وجهي بترابها بدت لي مدينة الرسول مضيئة ونورانية إلي درجة أنني ذقت معها سعادة روحية غامرة وفرحا لا يوصف‏،‏ وشعرت أنه -على فرض المستحيل- لو فُتحت لي أبواب الجنة كلها ودعيت أن أدخل على أن أترك المدينة لرفضتُ مفضلا البقاء في المدينة المنورة‏".

المصدر: جريدة الأهرام، 7 نوفمبر 2002.

Pin It
  • تم الإنشاء في
جميع الحقوق محفوظة موقع فتح الله كولن © 2020.
fgulen.com، هو الموقع الرسمي للأستاذ فتح الله كولن.