طباعة

حركة فتح الله كولن تبعث جيل النهضة الجديدة

كتب بواسطة: fgulen.com نشط . شارك في الأخبار

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

"في كولن، لن تجدَ فقط حوارا بين كولن وأفلاطون أو كولن وكونفوشيوس. فتح الله كولن مثقّف استطاع أن يعزو هذا الحوار إلى السياق الإسلامي. هناك بُعد مختلف عند كولن يجذب. كلمات كولن تتحول إلى فعل في العالم

عبرت الدكتورة ب.جيل كارول عن سرورها بمناسبة ظهور كتابها الجديد "محاورات حضارية: حوارات نصية بين فتح الله كولن وفلاسفة الفكر الإنساني" والمترجم إلى العربية، في إطار زيارتها لتركيا لتوقيع هذا الكتاب، وقالت أنه وبالرغم من صغر حجمه (120 صفحة) فإن الكتاب استطاع أن يثير اهتمام القراء. وترى الدكتورة كارول كتابها كاستمرار للحوار الذي بدأه كولن نفسه. وفي حين توضح أنها تؤسس لحوار بين ملحد مثل سارتر ومعتقد مثل كولن على أساس من الإحساس بالمسؤولية، تقول كارول إن هذا يبقى جهدا يستند إلى نص يهدف إلى إقامة حوار سيأخذ صيرورته في هذا العالم.

وتضيف كارول: "لدينا اليوم ملحدون ومعتقدون، وكما هو بالضرورة فإنه مقدر علينا العيش سويا فوق هذا الكوكب. من هنا سؤال: كيف يمكن للملحدين والمعتقدين تحقيق ذلك؟ ومن ثَم لم أرد إنهاء هذا الكتاب بدون حوار نصي بين كولن وشخص ملحد."

لوقت طويل شغلت الدكتورة جيل كارول منصب مدير مركز "بونيوك" (Boniuk) لدراسة التسامح الديني والنهوض به، التابع لجامعة رايس بهيوستن، تكساس. كارول، المحاضِرة الجامعية في تاريخ الفكر، وجدت في كولن فلسفات مماثلة لفلسفات بعض فلاسفة الأخلاق بدءًا بأفلاطون فكنفوشيوس ثم كانط وسارتر. لقد سمحت عوامل مثل الترابط الداخلي للحركة والإيمان بالحب الذي يعتبر أساسيا بالنسبة لبني البشر، والالتزام بالعمل والتخطيط للمستقبل، لـ"جيل كارول" أن تطلع على صيغة ليوتوبيا مجسدة. وتعتبر تجربة جيل كارول كتحذير لأولئك الذين لديهم وجهة نظر داخلية عن الحركة. أما أولئك الذين ينظرون إلى الحركة من الخارج فهذه التجربة دليل لهم. لقد كان أول ما عاينَته جيل كارول من تجربة فتح الله كولن هي فضيلة الصبر، ولذلك فقد أجابت على أسئلتنا الطويلة والمتعاقبة بصبر.

في أي سياق تعرفتِ على تجربة فتح الله كولن، وكيف أثّر هذا السياق على فهمك لهذه التجربة؟

أظن أن منصبي هذا سمح لي بقراءة نبض المجتمع المحلي لهيوستن / تكساس. وهذا يفسر لماذا دعيت للحضور إلى تركيا في المقام الأول.

لذا، أعتقد أن نقطة البداية هي حوار الأديان. وهذا ما شكل المنظار، إذا صح التعبير، أو الإطار الذي من خلاله نظرت إلى الحركة. لقد كانت مسألة حوار الأديان أول ما جذبني نحو الحركة ولازالت هذه المسألة تشكل السياق الذي أُقَيِّم من خلاله الحركة وأختبرها. لقد أثار اهتمامي أن أرى كيف يتعامل هؤلاء المسلمون الأتراك مع أناس من ملل أخرى. وقد بدا واضحا لي أن هؤلاء مسلمون متدينون ومتيقظون. كان سؤالي هو عن "كيف يتفاعل هؤلاء مع أناس من ملل أخرى؟" ولذلك كنت أتتبعهم وألاحظ مدى تطابق نشاطهم وأفعالهم مع أقوالهم. وقد حققوا ذلك بالفعل.

إذا رجعنا إلى سياقك الداخلي، هل لنا أن نقول إن تعليمك ومجال بحثك أثّرتا في الطريقة التي أدركت بها الحركة؟ لأنك في الواقع، تضعين في كتابك كولن في حوار مع كونفوشيوس، سارتر وأفلاطون، ويتصل هذا بسياقك الداخلي.

لقد درّستُ في الجامعة لمدة عشرين عاما دروسا كانت في عمومها تاريخية، فدرّست مثلا تاريخ الفكر العقلاني. ونحن نسمي هذه الأقسام في أمريكا بـ"من أفلاطون إلى حلف الناتو". إنك بهذا تنمي قدرات لكي ترى مواضيع عامة عبر القرون وعبر الثقافات من الصين إلى إفريقيا. عندما بدأتُ في قراءة أفكار السيد كولن بحثتُ في الحال عن روابط. بحثت عن نقاط الترابط بين أفكاره المنطلقة من سياق إسلامي تركي وبين أفكار كونفوشيوس وسارتر حول بعض القضايا. إنه بسبب دربتي وخبرتي في التدريس فإنني أبحث الأشياء بهذه الكيفية. إنني أرى الأشياء في عمومها، ولذلك أرى الغابة بسهولة، على عكس متخصصين آخرين يختارون رؤية الأشجار والأوراق والتفاصيل الدقيقة.

وجدتِ في كولن شخصا ينتمي إلى ثقافة مختلفة عن ثقافتكم، لكن طرق تفكيره لا تنبع ضرورة من سياق ثقافته. ماذا يعني هذا لاختصاصية مثلك ترى الأشياء في عمومها؟

إنه لشيء مثير للغاية، فإنك لا تجد كولن يفكر في أفكار أفلاطون فقط بل يضعها في سياقه الإسلامي، كما أنك لا تجده يكتفي فقط بترديد أقوال كنفوشيوس بل يرددها كما لو كانت أقواله هو. هناك هذا الجانب، لكن هناك كذلك هذه الجماعة النشيطة التي تبث الحياة والفعل في هذه الأفكار والأقوال. أن تكون فيلسوفا فهذا شيء، وأن تكون ناشطا فهذا شيء آخر، لكن الأغرب من هذا كله هو أن يجتمع الشيئان في رجل واحد.

لقد سبق لك استيعاب الحوار الأفلاطوني كنظرية. فما هو الفارق بين هذا الحوار وبين الأنشطة الحوارية لحركة فتح الله كولن؟

أظن أن الحوار الذي نجده في تجربة فتح الله كولن أقرب إلى ما فعله أرسطو منه إلى ما فعله سقراط أو أفلاطون. فأرسطو في مدرسته كان يشجع تلامذته على الحوار مع العالم، والانخراط ضمنه للخروج من ثقافة الرخاء وبالتالي معرفة الآخر وتثقيف أنفسهم تبعا لذلك. وأنا أرى أن هذا أقرب في جوهره إلى ما يتحدث عنه الأستاذ كولن في تجربته. وأظن أن مصطلح الحوار مصطلح غني جدا وولاّد بالكيفية التي يتحدث بها عنه كولن. كما أن التركيز على التربية والتعليم هو، في حد ذاته، جزء من هذا الحوار. والتعليم، في تعريفه، يعني أنك تتحاور مع أفكار لم يسبق لك أن سمعتها قبل. إنك تلتزم بتصورات، ومفاهيم، ونظريات، ومنظورات غريبة عنك، وتنفتح عليها، إنك توسع نفسك لتلقيها والتعلم منها. وبالتالي تُعرّف التربية والتعليم بالحوار. إن التركيز على المدارس ومزج القيم الروحية بالعلم والمعرفة هو نوع من الحوار يتجاوز ما يعتقده عادة كثير من الناس.

هناك نهج آخر في الحوار له علاقة شاملة بمشاركة العالم. وهذا أمر مهم لأنه ينبع من تقاليد روحية. مع الأستاذ كولن يوجد ما قد نسميه غطاءً صوفيا. إنه ليس شيخا صوفيا؛ لأنه لا توجد هناك طريقة. لكننا نجد هناك غطاء صوفيا، والعديد من الديانات لديها هذه التقاليد حيث ينـزوي الزعماء الروحيون الحقيقيون عن العالم. إنهم يختلون بأنفسهم في غابة أو في كهف أو في صحراء. وعلى عكس ذلك فإننا نسمع كولن يقول: "مما لا شك فيه أن هناك جنة وأننا مطالبون بالتفكير في الآخرة، إلا أننا سنحقق هذا بشكل أفضل من خلال الانخراط في العالم". وهذا حوار مع العالم من خلال التجارة، ومن خلال الجماعة، ومن خلال الخدمة، ومن خلال المساهمة والانخراط في العالم وتطويره والمشاركة فيه. وبالتالي فكل هذه الأشياء، في ظني، تلعب دورا مهما ضمن هذا التعريف الشامل للحوار. ولذلك أرى في هذا المصطلح ثراءً.

هل تتوقّعين أن هذا الحوار قد يؤدي إلى طريقة جديدة في التفكير مستقبلا، أو ربما نهضة جديدة؟ وهل من الممكن أن يؤدي هذا إلى ولادة جيل أرسطي جديد؟

أعتقد أن هذا ممكن. نحن نرى مسبقا أن الأستاذ كولن يتحدث عن هذا الشخص المثالي الجديد، شخص النهضة. إنك أحيانا تسمع كولن يقول أنه لا يكتب هذا الكتاب أو هذه الرسالة لقرّاء اليوم، بل لقراء سيقرؤونها بعد 25 سنة من الآن. إنه رجل مستقبلي بامتياز، والفكرة هي أن هناك نوعا من الإنسانية التي نبْنيها. وهذه إنسانية جديدة لأناس عندهم القدرة على أن يكونوا عالميين بغضّ النظر عن هوياتهم المختلفة. وقد يمثل هذا الشخص رجل نهضة بطريقة جديدة. هذا الشخص حاذق في العديد من الأشياء، ومرتاح في العديد من البيئات، لا تجزعه هويات الآخرين ولا معتقداتهم. إنك ترى فيه طلاقة وطاقة واستعدادا للعمل وقدرة على العمل. وهذا هو ما يمكن تسميته بـ"الإنسانية الجديدة". وبالنسبة لي فإنني أرى هذه الإنسانية الجديدة في التجارة وفي التربية والتعليم وفي التواصل...، أراها في العديد من الأماكن. وأعتقد أنها يمكن أن تخلق طريقة جديدة للعيش والوجود.

هل تعتقدين أن هذه الحركة قد تُقلق أولئك الذين بنوا هوياتهم على أساس تصور تهديدي؟ وكيف ترين ردود هؤلاء الناس؟

أعتقد أنه من الصحيح القول أننا وجدنا في كثير من الحالات هويتنا تعلو هويات أخرى. ولا أعزو هذا إلى احتكار الغرب، بل إننا نشهد هذا في جميع أنحاء العالم وعبر التاريخ. لقد أُنشئَت الهويات القوية من خلال اعتبار الآخر كتهديد يستوجب تجميع القوى المشتركة لمحاربته. وهنا أشير إلى فكر الفيلسوف اليهودي المعروف مارتن بوبر، والذي يتحدث عن العلاقة بين "أنا" و"أنت" مثبتا أن هناك فرقا، وأننا مختلفون ولكن هناك نوع من العلاقة النوعية التي قد تستمر. وفي ظني فإن فشل الغرب في إدراك هذا لا يمكن رده إلى فشل في قيم التنوير أو القيم الليبرالية. إنه فشل في تحقيق هذه القيم. الحداثة إنجاز، ونحن فشلنا في الوصول إليه. علينا أن نعترف بأننا فشلنا في الارتقاء إلى مستوى هذه القيم كما أخفقنا في معرفة سبب هذا الفشل. والأستاذ كولن محق في هذا الصدد بقوله: "لقد قدمنا فهمنا للإنسان قرباناً إلى هيكل كنيسة العلم والتكنولوجيا". هناك العديد من المصادر الموجودة في كثير من التراث الديني والفلسفي، والتي قد تسمح لنا بإعادة تأهيل هذه العلاقة بين "أنا" و"أنت". ولا ينقصنا إلا الاستفادة منها.

بعض الناس لا يحبذون هذه المقارنة التي تضعينها بين سارتر وكولن. كيف ترين هذا النقد، وكيف تفسرين هذا التشابه بين الاثنين؟

أعلم جيدا أن مصطلح "الإنسانية" مثير للجدل. ولذلك خصصتُ في بداية الكتاب بضع صفحات لتفسير هذا المصطلح ووضعه في سياقه التاريخي المناسب. إن مصطلح "الإنسانية العلمانية" له تاريخ قصير جدا، فقط بضع مئات من السنين. أما مصطلح "الإنسانية" فتاريخه يناهز الألفين وخمس مئة سنة. هناك إنسانيون غير موحّدين وهناك آخرون متديّنون. الإمام الغزالي كان إنسانيا. وأزعم أن كولن كذلك. إنه إنساني متدين. إنه يقول لأن الله / الرب خلقنا بهذه الطريقة التي نحن عليها فإنّ علينا أن نمثله ونستخلفه فوق الأرض. لقد خلقنا الله لحمل الأمانة في هذا العالم. أما سارتر، بوَصفه إنسانيا علمانيا، فلا يعترف بوجود الله، ويشير إلى أن كل ما يقع في هذا العالم فمن جراء أفعالنا. وبالتالي فنحن المسؤولون عن ذلك. وبالرغم من أن كلامهما ينبع من منظورين مختلفين إلا أن كليهما يتفقان في حقيقة أننا مسؤولون عن هذا العالم. خلاصة القول هي أن سارتر كان ملحدا؛ أما كولن فمؤمن. ونحن اليوم نجد ملحدين ومؤمنين، وقدرنا أن نتشارك العيش فوق هذا الكوكب. والسؤال هو كيف سنحقق ذلك؟ ولأجل هذا لم أرد إنهاء هذا الكتاب بدون نص حواري بين كولن وملحد.

ما هو بظنّكِ خطاب فتح الله كولن عن مدى الإحساس بالمسؤولية إلى جيل الثقافة الشعبية هذا؟

أعتقد أن هذه الرسالة الموجهة إلى جيل الثقافة الشعبية تحمل من ضمن ما تحمل معنى "كن على وعي". كن على وعي بإنسانيتك. كما أنها في سياقنا هذا تعني انْتبهْ إلى كيف يضلّلوننا بواسطة الإعلام والتسويق والموسيقى والفن وصيحات الموضة؛ وكيف أننا نختزل، خصوصا في الغرب، إلى مجرد مستهلكين. إننا فقط حافظات نقود تمشي، كما أننا مضللون ولا ندرك خطورة ذلك. ولذلك فخطاب الأستاذ كولن هو "كن على وعْي".

إننا نجد عند كولن عمقا بالمسؤولية يتجاوز، في الحقيقة، الذات. ألا ترين أن في هذا الاهتمام بالآخر إلى حد نكران الذات شيئا من المثالية؟

قد يكون في ذلك شيء من المثالية، لكنني لا أرى في ذلك تناقضا، لأن كولن يتحدث بلغة الإيثار والخدمة والتطوع وتكريس النفس. ولا يمكن تحقيق هذا التكريس بدون وجود نفس صالحة وقيّمة، نفس تقدر الإنسانية وتعطف عليها. ولذلك فإننا نجد، حقيقةً، تركيزا على جانب تزكية النفس ضمن تجربة فتح الله كولن. وهي نوع من التزكية التي قد تولد أشخاصا قويين ومعطاءين بما فيه الكفاية بدون انتظار مقابل.

ألا ترين أن هذا يتناقض والثقافة المادية؟ ألا تظنين أن العيش بهذه الطريقة في عالم مادي كهذا يدفع للتفكير شيئا ما؟

فعلا. قد ظللت أفكر في هذا وظللت أقول أنه لا يمكن أن يكون هذا صحيحا ولا حقيقيا. أو قد يكون هناك استيلاب. وقد كنت مرتابة لأنني شكاكة. إننا نعيش في عالم يتاح فيه للبعض الامتياز عن الآخرين، وآخرون بإمكانهم الزعم أنهم شيء أكثر نوعية. وفي عالم الدين خاصة تزداد هذه القيمة نوعية. ولذلك، كان الشك يرتابني. لكنني حينما رأيت التجربة في أكثر من أربعين مدينة في ثمانية بلدان، أدركت أن هناك ترابطا بداخلها بالرغم مِن لاَمَرْكزِيّتها. ولذلك فقد أيقنت بحقيقة تجسيدها واقعا.

هناك من يدعي أن التربية والتعليم والأنشطة التجارية ما هي إلا مطية للوصول إلى السلطة السياسية. هل ترين وجود أي أجندة سياسية سرية؟

أن تكون إنسانيا يعني بالضرورة أن تلتزم بخدمة البشر. إن هذه ليست حركة تفصل بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة أو تركز فقط على الحياة الآخرة، إنها حركة تعمل من أجل بناء العالم اليوم وفي الوقت الراهن. ولذلك، وبهذا المعنى، فإنني أرى أنها تجسد نظرة إنسانية موسعة تتضمن تأثيرا على المستويين الاجتماعي والسياسي. وهذا لا يعني أن هذه الحركة تمتلك نزوعا سياسيا خاصا أو لديها إيديولوجية معيّنة تطمح من خلالهما لتولي الحكم. بل على العكس من ذلك فهذه حركة تعمل على خلق طينة معينة من أشخاص نشطين يعيشون بسلام في هذا العالم.

قلتِ بأنك تعتقدين أن مصطلح "حركة" مصطلح إشكالي؟

بالفعل، فأنا لا أستحسنه.

ألا تعتقدين أن هذه التجربة تنحو نحو تأسيس "مدرسة فكرية"؟

نعم أعتقد ذلك. كما أنني أرى في هذه التجربة طريقة معينة من الوجود. أرى فيها نموذجا (Paradigm)، نموذجا في الفكر وفي الوجود، في الفكر وفي السلوك.

كيف تفسرين إعجاب أكراد بحركة تنظم أولمبياد دولية في اللغة التركية؟

الشعب الكردي كغيره من الشعوب مجموعة من الناس تجذبهم رسالة التسامح. ونحن نرى أدلة على ذلك، فالحركة نشطة في مناطق كردية ولديها مدارس هناك. كما أنه تمت دراسة حول بعض مدارس الحركة في محاولتهم الحد من تأثير أنشطة حزب العمال الكردستاني في ماردين. ولذلك فإننا نرى ترابطا وثيقا بين أنشطة الحركة ورسالتها. كما أن هناك في الوقت نفسه نوعا من الفخر في تركيا. إنني كباحثة تقرأ كولن من الخارج أرى أنه يعتبر السلاطين مثلاً عليا ويرى فيهم أناسا يقتدى بهم. إنه فخور بأصله، ويحب بلده. إنني أرى فيه شخصا يتحدث من داخل سياقه. إنه تركي يؤمن بأن الطابع التركي في الإسلام لا زال يحتفظ بأسّه الروحي. كما أنه يدرك تماما أنه من هذا البلد وأن لديه مسؤولية اتجاهه. وإن لتركيا دورا تلعبه. وفي ظني فقد كان محقا في تصريحاته حول أسطول الحرية وفي بياناته حول الإرهاب لأنه يمثل صوت العقل والحكمة. تركيا تحتاج إلى توجيه في الوقت الراهن لأن لديها دورا تؤدّيه. وبغضّ النظر عن أصله ففتْح الله كولن يؤدي دورا عالميا ومحلّيا في الوقت نفسه. إنني لست عالمة سياسية ولكنني أؤمن بأن تركيا سوف تصير قوة عظمى.

المصدر: جريدة "زمان اليوم" الإنجليزية، 5 يوليو 2010. الترجمة عن الإنكليزية: هشام الراس.