طباعة

فتح الله كولن لا يقصي الماضي ولا يتجاوز الحداثة

كتب بواسطة: fgulen.com نشط . شارك في الأخبار

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نظمت أكاديمية الحوار (Dialoog academie) بهولندا مؤتمرا دوليا تحت عنوان "خرائطية حركة كولن"، وذلك بمركز المؤتمرات الشهير فليكس ميريت يكس في أمستردام.

وحضر المؤتمر علماء اجتماع عديدون وأكاديميون من مختلف الجامعات، وكان من ضمن المتحدثين البروفيسور التركي المعروف دُوغُو أَرْكِيل، والذي أشار في كلمته أن حركة كولن حركة مدنية تدعو أعضاءَها إلى أكبر قدر من المشاركة والدعم.

وقال: "كما أن فتح الله كولن لم يسبق له أن أقصى الماضي، فإنه لم يكن يوما ليتجاوز الحداثة. وخلافا لتَسْيِيس الإسلام، أو للإسلام السياسي، تتبنى حركة كولن وجهة نظر لا تتخذ موقفًا سلبيًّا من المجتمع الغربي أو الحداثة".

وعند حديثه عن وضع تركيا الخاص، أشار إرجيل إلى أن حركة كولن لم تكن يوما على خلاف مع مختلف الحكومات المنتخَبة في تركيا، بل إنها ساهمت في إيجاد حلول لمشاكل وطنية معقدة بواسطة بسط شبكات اجتماعية واسعة النطاق واستخدام وسائل سلمية لتوليد إجابات. وأوضح إرجيل في قوله: "هذا المنهج، -والذي يبدأ أولا بالتغيير في داخله ثم يهدف إلى نشر التغيير في المجتمع، هو، على عكس النظام المسيطر الذي يطمح نوعا ما إلى ثورة "من أعلى إلى أسفل"،- منهج حركة بدأت تتطور من داخل المجتمع نفسه، وتشارك في بعض الأعمال الهامة جدا في تناغم مع الأخلاقيات الاجتماعية، والقانون، والعقود الاجتماعية، والقانون الدولي".

وفي حديثه في مؤتمر أمستردام، أشار البروفسور دُوغُو أَرْكِيل إلى أن حركة كولن لم تكن يوما على خلاف مع مختلف الحكومات المنتخبة في تركيا وأنها، كحركة لم تقص الماضي. أما البروفيسور توماس مِيتشَل من جامعة جورج تاون، فلاحظ أن سر نجاح الحركة يكمن في صدق متطوعيها.

وتطرق البروفسور توماس ميشيل من جامعة جورج تاون إلى الجوانب الدينية لحركة كولن، مشيرا إلى ميل كولن المرجعي والخاص إلى مولانا جلال الدين الرومي، وإلى تأثير التصوف عليه، مع تركيزه على الخدمة الإلهية وعلى الصدق. كما أوضح ميتشل أنه لا يهم مدى كبُر أو صغُر عمل ما بقدر ما يهم مدى الصدق المحيط بالقليل من ذلك العمل، وأضاف أنه: "إذا اعتبرنا العمل الصالح جسدا، فقوام روحه الصدقُ". وبهذا ربط ميتشل نجاح الحركة بالصدق الذي يظاهرها من أعضائها. وأكد على الجانب الحيوي الذي يمثله الصدق في جميع الأفعال، بغضّ النظر عن حجمها، وبيّن أنه متى وُجِد الصدق حظيَ الفعل بقيمته وأهميته. وفي إشارة إلى أهمية فعل الخدمة داخل حركة المتطوعين الواسعة هذه، قال ميتشل: "إن مدرس الفيزياء في قيرغيزستان والتاجر المنخرط في أعمال الخير في إزمير كِلاهما في عبادة. ففتح الله كولن يبقي مفهوم العبادة واسعا. ويؤكد أن خدمة الناس من خدمة الصالح العام، ويربط إنقاذ الذات بإنقاذ الآخرين".

"كنت شغوفة، فقرّرت البحث"

ومن جانبها أشارت البروفيسورة هيلين روز إيبو من جامعة هيوستن أنها حين اكتشفت لأول مرة حركة كولن، كانت شغوفة بمعرفة "مصدر مياه هذه الطاحونة الهوائية". وأوضحت أنها قررت البحث عن ذلك بنفسها، وأضافت: "ذهبتُ إلى إسطنبول وبورصة ومُدَانْيَة، وكنت قد بحثت في تدفق الأموال. وقد نزلت ضيفة في منازل بعض رجال الأعمال في إسطنبول. في الإسلام، من المفترض ألا ترى اليدُ اليسرى ما تنفقه اليد اليمنى. لكنني أردت معرفة مَن يموّل ماذا بالضبط. بعدما احتسينا كأس شاي سألت سؤالي، فبدأت الأرقام تُكشف لي. فقد كان كلّ واحد يساهم بعشرة في المائة من مداخيله. تخيّلْ هذه الشبكة وهذه القوة!. هؤلاء الناس مُصدّقون. على أنني لم أر في تركيا أن الدولة تمنح دعما ماليا أكبر من هذا. بينما في أذربيجان، الدولة تمنح المباني والبقع الأرضية لإنشاء مدارس الخدمة".

المصدر: جريدة "زمان اليوم" الإنجليزية، 14 أكتوبر 2010.