طباعة

شجرة الإيمان

كتب بواسطة: أحمد بهجت نشط . شارك في أحمد بهجت

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يؤمن أورخان محمد علي بأن شجرة الإيمان بدأت تهتز‏،‏ وعصارة الحياة تصعد وتتحرك في أغصانها وعروقها‏..‏ والأوراق الصفراء بدأت تخضر‏،‏ إذن فالجذور كانت حية‏..‏

لقد عاد الغريب إلي دياره بعد طول الغربة واللوعة والفراق‏،‏ والشمس التي غربت تحت ظلال وألوان حمراء دامية وباكية بدأت تشرق من جديد‏،‏ وترتفع أمام الأنظار في الأفق رويدا رويدا‏..‏ تهب النور والأمل من جديد، -وبرغم كل ما يجري للمسلمين في أنحاء العالم - يري أورخان أننا أمام صحوة إسلامية مباركة‏،‏ وهي صحوة يحتاج فيها المسلم إلي معرفة نبيه والتعلم منه والتأسي به وتجديد إيمانه وإلهاب مشاعره‏.‏

من المهم إذن أن يعرف المسلم بعض أسرار هذه البعثة المحمدية ومداها وشمولها وعمقها‏،‏ والطرق التي اختطتها‏،‏ وحكمة يد القدرة فيها‏؛ لذا فإن هذا الكتاب (النور الخالد) وأمثاله من الكتب التي لا تتناول السيرة كسرد أحداث‏،‏ وذكر تواريخ‏،‏ بل تتناولها من ناحية فقهها وحكمتها ومعانيها وأسرارها تبقي من أهم الكتب في تغذية هذه الصحوة وإنارة الطريق أمامها‏،‏ والتحذير من مفاوزها ومخاطرها‏،‏ فهو كتاب كل مسلم وضع قدميه ليسير علي بركة الله في هذا الطريق متوجها إلي رسوله ومرشده وقائده وزعيمه‏.‏

مَن هو مؤلف الكتاب؟‏..‏

هو الشيخ محمد فتح الله كولن‏،‏ وهو يعتبر مفكرا رفيع المستوي‏،‏ وقد لفت إليه جميع الأنظار بما قدمه من خدمات كانت بداية لعهد جديد ومرحلة جديدة‏،‏ وهو رجل متواضع يحب ألا يُنسب إليه أي فضل أو زعامة‏.‏

ولد الشيخ محمد فتح الله كولن في قرية صغيرة في الأناضول يستمر فيها موسم الشتاء تسعة أشهر في السنة هي قرية كوروجك‏،‏ وكان بعض أحفاد الرسول قد لجأوا إلي منطقة وادي "بتليس" هربا من ظلم الأمويين والعباسيين‏،‏ وأصبحوا مرشدين معنويين في المنطقة‏،‏ وامتزجت الروح الإسلامية في نفوس القبائل التركية الموجودة في هذه المنطقة‏.‏

وفتح محمد فتح الله عينيه في بيت يشيع في أرجائه الروح الإسلامية‏،‏ وتعلم حفظ القرآن في طفولته وراح يمتص إشعاعات الإيمان ويخزنها في ذاكرته منذ أن تفتح وعيه علي الحياة‏.‏

المصدر: جريدة الأهرام، 1 نوفمبر 2003.